الشيخ الجواهري
381
جواهر الكلام
الثلث - في أكثر الأحكام ، بل ربما احتمل عموم " أعتقهم " لهما معا ، أو اختصاصها بالوصية خصوصا بعد قوله في الذيل ولم يتهم الرجل على وصيته وأجيزت وصيته على وجهها " ومع الاغضاء عن ذلك ، فلا ريب في ظهور سياقها فيه ، مضافا إلى أولويتها من المنجز بالحكم المزبور ، ضرورة كونه أقوى منها ، حتى قيل : إنه من الأصل بخلافها ، ومع ذلك بطل إذا نقص عن مقابلة الدين مرتين ، فهي أولى منه قطعا ومن ذلك وغيره يتجه تخصيص العمومات ، وصحيح التدبير السابق بذلك ، على أنه قد احتمل حمله على التقية ، لأنه مذهب العامة في تلك الأزمنة ، كما يستفاد من سياق تلك الصحيحة والله العالم . ( ولو أوصى لمكاتب غيره المطلق و ) كان ( قد أدى بعض مكاتبته كان له من الوصية بمقدار ما أداه ) لأنها تصح له على قدر ما تحرر منه ، إن نصفا فنصف ، وإن ثلثا فثلث ، كما عرفت الكلام فيه سابقا ، وفيما لو أوصى للجزء الحر منه أيضا فلاحظ وتأمل . لكن لو قلنا بصحة الوصية للجزء الحر فهل تكون أيضا على نسبته أو يملك الكل به ؟ وجهان ، أقواهما الثاني ، والله العالم . ( ولو أوصى الانسان لأم ولده ، صحت الوصية من الثلث ) بلا خلاف ، كما اعترف به غير واحد ، ولا اشكال ( و ) إنما الكلام في أنها ( هل تعتق من الوصية ) إذ أوفت بقيمتها ( أو من نصيب ولدها ) أو على التخيير بينهما ، أو من ثلث الميت غير ما أوصى به . ( قيل : ) والقائل جماعة منهم الكركي في جامعه ( تعتق من نصيب ولدها وتكون لها الوصية ، قيل : ) والقائل أيضا جماعة منهم المصنف في باب الاستيلاد ( بل تعتق من الوصية ) بل عن المهذب نسبته للشهرة ( لأنه لا ميراث إلا بعد الوصية ) وفي الرياض أنه وسابقه قولان مشهوران ، وفي غيره متكافئان ، وقيل : والقائل الصدوق فيما حكى عنه ، تعتق من ثلث الميت وتعطى ما أوصى لها به ، وقيل : والقائل الإسكافي تخير في عتقها بينهما ، عملا بكل من الدليلين ، بعد